الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

282

رياض العلماء وحياض الفضلاء

النساخ . فتأمل . وبالجملة فقد عده جماعة من الفضلاء من جملة أجلة العلماء الامامية ، منهم ابن شهرآشوب في أوائل كتاب المناقب حيث قال في أثناء تعداد كتب الخاصة وبيان أسانيد تلك الكتب : وقد اذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم . وقد عول عليه وعلى كتابه هذا أيضا المولى الأستاذ الاستناد في البحار وجعله من الامامية وينقل عن كتابه فيه ، قال رحمه اللّه تعالى في أول البحار : وكتاب غرر الحكم ودرر الكلم للشيخ عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي ، ويظهر مما سننقل عن ابن شهرآشوب أن الآمدي كان من علمائنا وأجاز له رواية هذا الكتاب . ثم نقل كلام معالم العلماء كما سننقله « 1 » . أقول : يريد بما سننقله عن ابن شهرآشوب كلامه في المناقب كما ذكرناه أولا أيضا « 2 » . ثم إنه ألف الشيخ علي بن محمد الواسطي كتاب العيون والمحاسن على نهج غرر الحكم المذكور ، ولكن أورد فيه زيادات كثيرة على ما في غرر الحكم . وبالجملة هذا الشيخ معاصر لابن شهرآشوب ومتأخر عن الشيخ الطوسي وله كتاب غرر الحكم ودرر الكلم ، وهو في جمع الكلمات الوجيزة لعلي عليه السلام من حرف الألف إلى الياء يعني آخر حروف التهجي ، وقد قال في أوله : ان الجاحظ المعتزلي العامي قد جمع مائة كلمة من الكلمات المختصرة البليغة له عليه السلام وانما جمعت ألف ضعف عليه . فليلاحظ إلى آخر ما قاله . وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي التميمي ، له غرر الحكم ودرر الكلم ، يذكر فيه أمثال أمير مؤمنين عليه

--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 / 16 و 34 . ( 2 ) نقل العلامة المجلسي ما ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 81 .